تمرُّ العلاقات الزوجية في مراحل من التقارب والانسجام، وتزيدها الأيام مودة ورحمة وحُسن عشرة، ولكنه لا تسلم من جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي أخذ مالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: اذهب فأتني بأبيك. فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول: إذا جاءك الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه. فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: مازال ابنك يشكوك أنك تأخذ ماله؟ قال: سله يا رسول الله هل أنفقه إلا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إيه دعنا من هذا، أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك،
قال الشيخ: والله يا رسول الله ما يزال الله يزيدنا بك يقينا، قلتُ في نفسي شيئًا ما سمعته أذناي. قال: قل وأنا أسمع. قال: قلتُ: غَـذوَتُـكَ مـولوداً وَعُـلتُـكَ يـافِـعـاً *** تُـعَـلُّ بِـمـا أُجـنـي إلَيـكَ وَتَـنـهلُ
إِذا لَيــلَةٌ نـابَـتـكَ بِـالشَـكـو لَم أَبِـت *** لِشَـكواكَ إِلّا ساهِراً أَتَمَلمَلُ
كَـأَنـي أَنا المَطروقُ دونَكَ بِالَذي *** طُـرِقَـت بِهِ دونـي فَـعَـيـنـايَ تَهـمُلُ
تَـخـافُ الرَدى نَـفـسي عَلَيكَ وَإِنَني *** لَأَعــلَمُ أَنَ المَــوتَ حَــتــمٌ مُــؤَجَّلُ
فَـلَمّـا بَلَغَت السِّنَ وَالغايَةَ الَّتي *** إِليـهـا مَـدى مـا كُـنـتُ فيكَ أُؤَمِلُ
جَــعَــلتَ جَــزائي غِــلظَـةً وَفَـظـاظَـةً *** كَـأَنَـكَ أَنـتَ المُـنـعِـمُ المُـتَـفَـضِـلُ
فَــلَيـتَـكَ إِذ لَم تَـرعَ حَـقَّ أُبـوَتـي *** فَـعَـلتَ كَما الجارُ المُجاورُ يَفعَلُ
قال: فعند ذلك أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال: (أنت ومالك لأبيك). رواه الطبراني في معجمه الصغير والأوسط …